قسم الدراسات الإسلامية

المزيد ...

حول قسم الدراسات الإسلامية

قسم الدراسات الإسلامية أحد الأقسام المنضوية تحت كلية الآداب/ جامعة طرابلس، وقد تأسس (قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية) منذ إنشاء كلية المعلمين العليا سنة 1965، وقد استقل عن (قسم اللغة العربية) سنة (2007-2008م).

حقائق حول قسم الدراسات الإسلامية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

39

المنشورات العلمية

28

هيئة التدريس

1558

الطلبة

0

الخريجون

من يعمل بـقسم الدراسات الإسلامية

يوجد بـقسم الدراسات الإسلامية أكثر من 28 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ. أسعد الهمالي اللافي إبراهيم

أسعد الهمالي اللافي هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم الدراسات الاسلامية بكلية الآداب طرابلس. يعمل السيد أسعد بجامعة طرابلس كـمحاضر مساعد منذ 2008-05-05 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم الدراسات الإسلامية

الجانب الفقهي عند الآلوسي في تفسيره روح المعاني

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحم دلله أولاً وأخراً، الذي يسر لي أمري في إتمام هذا العمل، الذي توصلت فيه إلى النتائج الآتية: يمكن القول بأن الآلوسي عاش فترة زمنية مضطربة سياسياً، إبان الحكم العثماني للعراق، وكذلك حكم المماليك، ومناوشات الإيرانيين. ورغم هذا الاضطراب السياسي الذي عاشه العراق إلا أن هذا القُطر ما لبث أن يخرج لنا جهابذة في شتى المجالات، والآلوسي-رحمه الله- خير دليل على ذلك. والآلوسي في أسرة عريقة في النسب، ضليعة في الأدب والعلم فنشأ على العلم منذ نعومة أظافره. أمّا كتابه روح المعاني فهو بحق موسوعة تفسيرية قيمة، جمعت جل ما قاله علماء التفسير الذين سبقوه. وممّا يلاحظ على الآلوسي في تفسيره كثرة استطراده في المسائل النحوية. كما أنه يتعرض للقراءات المتواترة منها والشاذة. كما أنه يُعنى أوجه المناسبات بين السور، وبين الآيات، ويذكر أسباب النزول للآيات التي أنزلت على سبب. تقرير الأحكام الفقهية، فنجده إذا تكلم عن آيات الأحكام فإنه لا يمر عليها إلا إذا استوفى مذاهب الفقهاء وأدلتهم، وأقوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين. إلى جانب ذلك اهتمامه الكبير بالمسائل الأصولية، سواء المتفق عليها بين العلماء أو المختلف فيها. غلبة الفقه المقارن عليه، وذلك هو شأن أغلب المفسرين الفقهاء. ومع ذلك يلاحظ على الآلوسي عدم تعصبه لمذهب بعينه، وبالأخص لمذهبه الحنفي.
محمد عمر محمد القراد(2010)
Publisher's website

البــدعـة أحكـامها وقواعـد معرفتها

أختم هذا البحث بأن أدوّن أهم النتائج التي توصلت إليها، وأهم التوصيات التي أرى ضرورةَ الأخْذِ بها، وهي كما يلي: نتائج البحث: أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال البحث، هي على النحو التالي: - إن الإسلام دين شامل كامل، لا يحتاج إلى زيادة، ولا يجوز فيه النقص، وما بقي شيء يقرب إلى الجنة ويباعد عن النار إلا بينه الرسول العبادة ما دل الدليل الشرعي على إيجابه أو استحبابه، والشارع وحده هو صاحب الحق في إنشاء العبادات التي يتقرب بها إليه، ولا يقبل منها إلا ما كان خالصاً أريد به وجهه، وصواباً موافقاً لشرعه. الاعتصام بالسنة نجاة، والبعد عنها هلاك وضلال، وأهلها هم الطائفة الناجية المنصورة. السنة التركية قاعدة شرعية متينة، العمل بها مقدم على كل ما يعارضها من عموم أو قياس أو مصالح يتوهمها المبتدع. متابعة الرسول تشرع في سنن العبادات لا سنن العادات. اتفاق أهل السنة على وجوب اتّباع الكتاب والسنة، وطريق السلف الأول المشهود لهم بالخير والفضل فيما كانوا عليه من العلم والعمل. كلما اقترب نور السنة من زمن الرسول، ازداد قوة ووضوحاً، وكلما ابتعد عن زمنه، ضعف وتلاشى، وطغت ظلمات البدع والأهواء. أول بدعة أحُدِثَت في الإسلام ظهرت في زمنه وأول فرقة شقت عصا المسلمين ظهرت في زمن خلافة علي بن أبي طالب. أصول فرق المبتدعة أربعة: الروافض والخوارج والقدرية والمرجئة، وكل فرقة لها قواعدها وأصولها البدعية الي تميزها عن غيرها. للبدع شخصيات تميزت بالظهور والدعوة إليها، والتفاني في ترسيخها. من ابتدع شريعة في دين الله، فإن بدعته تعد طعناً في دين الله، وتكذيباً له. البدع ليس لها ما يدل عليها من كتاب أو سنة أو إجماع أو قول صحابي لم يعارض نصاً ولا قولاً لصحابي آخر. كل ما يتعلق به الخطاب الشرعي يتعلق به الابتداع إذا قُصِد به التعبد. البدعة هي التي تفعل في الدين عارية عن الدليل قربة ومضاهاة. البدعة من القوادح في العقائد والأعمال والعبادات، والعادات والمعاملات البدعة اللغوية أعم من البدعة الدينية، ولا يتعلق بها المنع الشرعي، بخلاف الدينية فهي ملازمة لوصف الضلال، وهي عمل مردود محرم من جملة المعاصي. تنقسم البدعة باعتبارات متعددة إلى بدعة حقيقة أو إضافية، وبدعة كلية أو جزئية، وبدعة بسيطة أومركبة، وبدعة عادية أوتعبدية، وبدعة فعلية أو تركية، وبدعة اعتقادية أو عملية، وتكون مكفرة أو مفسقة، وكبيرة أو صغيرة، وكلٌّ له خصائصه ومميزاته وأحكامه التي ينفرد بها عن غيره. جانب الابتداع في البدعة الحقيقية هو الغالب والطاغي على المشروع، بينما هو في الإضافية وصف من الأوصاف وجزء من الأجزاء، غير غالب ولا طاغ. التفريق باختصاص البدعة المكفرة بالعقائد والأصول، واختصاص البدعة المفسقة بالأحكام والفروع تفريق عار عن الدليل، فهو وجه من وجوه البدع. ليس في البدع ما هو حسن أبداً، بل كل بدعة في دين الله فهي ضلالة، ولا يستثنى شيء من هذا العموم. الحسن ما حسنه الشارع الحكيم، والقبيح ما قبحه الشارع الحكيم. من قال بالبدعة الحسنة من العلماء قصد بها المصالحَ المرسلةَ، لا ما يُحسَّن بالعقول والأهواء. تسمية بعض العلماء المصالح المرسلة بالبدع الحسنة كان ولا يزال من أعظم الذرائع لترويج أهل البدع بدعهم ونشرها، تحت ستار اسم البدعة الحسنة. لا يطلق اسم البدعة على مسألة من المسائل الاجتهادية التي يسوغ فيها الاجتهاد؛ لكون دليلها محتملاً. إن البدع من أخطر أسباب الفرقة والاختلاف في المجتمع الإسلامي، والبعد عن الصراط المستقيم. إن للابتداع آثارا سيئة على المبتدعة، ويتمثل ذلك في حرمانهم من الهدى، وقضاء أعمارهم في التيه والضلال، ثم ما ينتظرهم من أليم العقاب، إذا لم يتوبوا ويرجعوا إلى حظيرة السنة والجماعة. معرفة البدع واجب شرعي على المسلم بدلالة الكتاب والسنة، ويكون ذلك باستيضاح معالمها، وتَبيُّن أسبابها وقواعد معرفتها وآثارها. للبدعة خصائص تميزها عن غيرها، وتبين معالمها، وتوضح حدودها. لنشأة البدع والوقوع فيها وانتشارها أسباب عديدة منها، الجهل، والغلو، واتّباع الهوى، وتحكيم العقل وتقديمه على نصوص الشريعة، والتقليد والتعصب، وتهاون العلماء في النصح، والتشبه بالكافرين، ومخالطة أهل الأهواء، والدعاية السيئة ضد أهل السنة والجماعة. الجهل مصطلح شامل للجهل بدلائل الشريعة ووسائل فهمها، فهو يشمل الجهل بكتاب الله، بترك تدبره، واستبداله بغيره من الأذكار المبتدعة، والإعراض عن أحكامه، والجهل بالسنة، بالاعتماد على الضعيف والموضوع منها، ورد الصحيح بدعوى إفادته الظن ومخالفته للعقول، والجهل برتبة القياس بين الأدلة الشرعية، وتقديمه على السنة، والجهل بمفردات وأساليب اللغة العربية. الأحاديث الضعيفة من أهم مصادر البدع؛ لعدم قيام الحجة بها، وترتب كثير من الأحكام الخاطئة عليها. المعرض عن الحق والهدى الذي جاءت به الشريعة، متبع هواه، ومن اتبع هواه فقد ضل. الابتداع بالهوى أشد أنواع الابتداع إثماً عند الله، وأعظم جرماً على الحق. من قدم عقله أو عقل غيره على شرع الله أصيب بالتخبط والحيرة والشك والريبة. التقليد الأعمى والتعصب يقودان إلى مسالك الغواية والضلال، ويصدان عن اتّباع النور والهدى. سكوت العلماء عن إنكار البدع والمحدثات سبب لتغلغلها في المجتمع المسلم، وتحولها إلى عادة يصعب الانصراف عنها. التشبه بالكافرين يفضي إلى موافقتهم، وعدم مخالفتهم، ثم الوقوع في بدعهم وضلالاتهم. لا تكاد بدعة في هذه الأمة إلا وهي موافقة، أو مشابهة للبدع في الأمم الضالة السابقة. النص العام جزء دليل على أفراد عمومه، لا يجوز تخصيصه بجزء من أجزائه من مكان أو زمان أو هيئة أو غيرها من غير مخصص شرعي. الحكم على أمر ما بأنه بدعة أَوْ لَا أمر اجتهادي، قد يصيب فيه المجتهد وقد يخطئ. لا يبدع القائل بالمسائل الاجتهادية من العلماء المجتهدين من أهل السنة والجماعة. المعاصي أعم من البدع، فكل بدعة في الدين معصية، وليست كل معصية بدعة. المصالح المرسلة راجعة إلى حفظ أصل الملة، لا تدخل في التعبدات ألبتة، ويمتنع جريان الابتداع من جهتها. للبدعة قواعد جامعة لمعرفتها وإسقاط الأحكام الفرعية علي جزئياتها، والملاحظ عند تطبيقها أن الابتداع غالب في جانب العقائد والعبادات على غيرهما. أن هذه القواعد محيطة بجميع سمات البدعة وخصائصها من المضاهات والمعارضة والمخالفة، وعدم الاعتبار، والخروج عن حدود الشريعة، وغير ذلك. لأهل البدع مصادرهم الخاصة بهم، وإن زعموا أنهم عاضين بالنواجذ على الكتاب والسنة، فذلك من باب التمويه والتضليل. مجالسة أهل البدع تذهب بنور الإيمان، وتمرض القلوب، وتسلب محاسن الوجوه، وتمنع الحكمة، وتورث البغضة لأهل السنة، وتوقع في مضلات الهوى. محاربة البدع من أهم الواجبات المنوطة بولاة الأمر من الحكام والعلماء. البدعة لا ترد ببدعة، ولا يُقَابَل التفريط والانحراف بالغلو، ولَكِنْ يجب الالتزام بمنهج الوحي في الرد. هجر المبتدع أصل عظيم من أصول العقيدة، وهو عبادة من العبادات يشترط فيها الإخلاص لله والمتابعة لشرعه. يختلف الهجر بحسب مرتبة البدعة من الإثم، وبحسب أحوال صاحب البدعة من القوة والضعف والإصرار والاستتار وعدمهما، وغيرها؛ لكي يكون أنجع لتأديبه ورجوعه عن بدعته. هجر المبتدع مشروع في دائرة ضوابطه الشرعية المبنية على رعاية المصالح ودرء المفاسد. موالاة أهل البدع من فساد العقيدة وضعف الإيمان. توبة المبتدع ممكنة وواقعة ومقبولة عند الله سواء كان داعياً أو لا. لازم القول لا يقتضي التبديع إلا إذا الْتزمه القائل. التبديع بالإطلاق والعموم لا يقتضي التبديع بالتعيين والخصوص. الجاهل المعين معذور بجهله، لا يُبَدَّع حتى تقام عليه الحجة، وتبين له المحجة.
محمد سالم العقربي(2008)
Publisher's website

أحكام القرآن بين الجصاص وابن العربي من سورة الحج حتى الفرقان

فإذا علمنا أن الناس يختلفون بالنسبة إلى علمهم بأحكام الشريعة، وإن منهم أُولي علم من المجتهدين و منهم دون ذلك من المقلدين لتلك الطائفة السابقة، و أن كل مسائل الفقه ليس متفقاً على حكمها غالباً كما علمنا من خلال هذه الدراسة، بل كثيراً ما اختلف العلماء في حكم المسألة الواحدة وذلك من رحمة الله تعالى بعباده، فالمفتي يجب أن يكون على بصيرة بما أفتى به وذلك بأن ينظر في أقوال العلماء ويقارن بينها حتى يعلم أرجحها فيتخذه ديدنه في الإفتاء و القضاء، و ذلك يستدعي منه أن يتحلى بصفات خاصة أهمها ما يلي : أن المقارنة أو الموازنة بين أقوال الفقهاء يجب أن تكون من أجل معرفة وجهة نظرهم في المسألة التي اختلفوا فيها، و العلم بأدلتها التي استندوا إليها، ليعلم أي آرائهم أرجح دليلاً وأقرب مسايرة لروح التشريع، و مقاصده . ولا يجوز أن تكون لتلمُّس تقوية مذهب معين تعصباً له ورفضاً لغيره كما وقع ذلك من بعض المتأخرين . و ما يجب أن يتحلَّى به المقارن، وهو من يتصدى للمقارنة بوجه عام، أن يكون واسع الاطلاع يقظاً أميناً في نقله منصفاً في حكمه . تحري النقل الصحيح عن الأئمة المعترف بهم في معترك هذا العلم، وأن يعمد في نقله إلى أقوى الآراء عند كل مذهب دخل في القضية المطروحة . أن يكون المقارن عالماً بالأصول التي اعتمدها كل إمام في طريقة استنباطه، و القوة التي بلغها دليله الذي استند عليه . بعد أن يحيط بهذه الأمور المذكورة ينبغي أن يجمع بين الأدلة إن أمكنه ذلك - كما هو معروف في القواعد الفقهية، الجمع بين الدليلين أولى من إهمال أحدهما - وإن لم يمكنه الجمع يناقشها مناقشة تجري على سنن القواعد العلمية، ثم يركن إلى ما يراه أقرب للصواب من غيره فيقف عنده. فائدة الموازنة: إن من يوازن بين آراء جهابذة الفقه الإسلامي يحصل على فوائد من دراسته تعود عليه بالنفع في نفسه كما تعود على غيره، ويمكن أن نشير إلى بعض تلك الفوائد فيما يلي : أن الدارس لهذا النوع من الفقه يصبح محيطاً بكثير من المسائل التي اختلفت فيها آراء الفقهاء، ولذلك يمكنه أن يساير ما تقضي به الحاجة عند عرض أي مسألة، فيختار من أقوال العلماء ما هو أليق ببيئته وحاجة الناس في ذلك، فيفتيهم بما يدفع حاجتهم وهو على علم بما أفتى به دون أن يوقعهم في الحرج و العنت، مع إمكان الخروج منه لاسيما عند الضرورة، وحبذا لو كان ما يفتيهم به أو يقضي به بينهم هو ما ترجح دليله، فتلك فائدة علمية وعملية عظيمة، و هي الثمرة الحقيقية من دراسته لهذا الفن. ومن تلك الفوائد الاطلاع على أقوال الأئمة المجتهدين في المسائل المختلف فيها فعلم كيفية الاستنباط و تناول الدليل ووجه الاستدلال به. النظر فيما استند إليه كل إمام من الأدلة فيعلم الدارس أن منها ما يرجع إلى النصوص من الكتاب أو السنة، ومنها ما يرجع إلى غير ذلك من إجماع أو قياس أو غيرهما، فتصبح عنده ملكة النظر في الأدلة و الاستنباط . و آخر ما يتوصل إليه هذا الدارس معرفة الجهد الشاق الذي بذله جهابذة الفقه في استنباط الأحكام الجزئية من النصوص و القواعد الكلية، فيكون الأجدر به أن يحترم جميع الأئمة على السواء دون مفاضلة بينهم أو تعصب لأحد على غيره متى علم وجهة كل منهم في الدليل الذي ارتكز عليه في استنباطه، و أيقن أن كلاً منهم لم يخرج عن دائرة الأدلة الشرعية ولا سيما إذا عرف أن كلاً منهم كان يحترم رأي غيره، فحقيق به أن يقتدي بهم في سيرتهم و هديهم مقدراً جهدهم و محترماً لجميع آرائهم رضي الله عنهم. الموازنة بين منهج الجصاص ومنهج ابن العربي: من طبيعة الموازنة أن تكون جارية بين شيئين فأكثر لتحقيق مفهوم الموازنة التي تقتضي : ( المقابلة و المقارنة )، وفي غمار نهاية هذه الدراسة والتي محورها الأساس، وعمود رحاها ( أحكام القرآن ) بين الجصاص و ابن العربي، و الموازنة بينهما من حيث المنهج المتبع لكل منهما كما أشرت أعلاه، نطرح أهم النقاط التي تلخص لنا كيفية تعامل كل منهما مع أحكام القرآن و تفسير الآيات، متمثلة هذه النقاط في أوجه التقارب و تباين بينهما . أولاً: أوجه التقارب: الإلمام بعلوم القرآن، وناسخه ومنسوخه، و أوجه القراءات، وأسباب النزول، وتناسب السور و الآيات، وغيرها. الإلمام بعلوم الحديث، من حيث عدالة الرواة و جرحهم وغيرها. الإلمام بآيات الأحكام وجمعها و استقصاءها واجتناء الدلالات على الأحكام منها. التحلِّي باللون الفقهي، وبتركيز أوفر على الأحكام الفقهية المستنبطة من الآيات المختارة . من الجانب الاستدلالي، التقى منهجهما في الاستناد إلى المأثور من الأحاديث وآثر الصحابة و التابعين، و الاهتمام به في استنباط الأحكام. إيراد الردود على بعض الفرق الضالة و المعارضة لمقتضى النصوص، أمثال الخوارج. ترتيب السور و الآيات على ترتيب المصحف الشريف. كل منهما عنده شيء من حدة اللسان مع مخالفيه. عدم الاهتمام بالإسرائيليات، إلاَّ في القصص . كل منهما له طابع التعصب المذهبي عندما يحتدم الخلاف. كلاهما في النقل لا يذكر اسم الكتاب و إنما يكتفي بذكر صاحبه فقط غالباً . كلاهما سمى كتابه أحكام القرآن. ثانياً: أوجه التباين : مذهب الجصاص حنفي، ومذهب ابن العربي مالكي مما أكثر الخلاف بينهما . قسم الجصاص كتابه إلى سور و آيات، و أبواب، و فصول، ومطالب، أما ابن العربي فقد قسمه إلى سور وآيات و مسائل . اهتمام ابن العربي بأسباب النزول أكثر من اهتمام الجصاص بها. الجصاص أكثر حدة في اللسان مع مخالفيه من ابن العربي . الجصاص طويل النفس في طرح المسائل و الاستدلالات أكثر من ابن العربي. يلاحظ القارئ لكتابهما أحكام القرآن أن الجصاص أكثر تعصباً من ابن العربي. كثيراً ما يحيل ابن العربي القارئ إلى مختلف كتبه في الكثير من المسائل، بخلاف الجصاص . هذا ما يمكن استقصاؤه و تلخيصه من هذه الدراسة، وأخيراً نودُّ لهذا البحث المتواضع ما يُمَكِّنُ من إثارة الجدوى و الإفادة في سبيل الخدمة لكتاب الله العزيز،
الهــــــا دي ضــو مصباح علي التليـــسي(2010)
Publisher's website